ابن رشد
516
تفسير ما بعد الطبيعة
وهذا هو الذي يمنع نحو الإرادة والنهوض فان الشيء القاهر يقال مضطرّ ولذلك هو محزن أيضا كما قال ادينيس ان كل شيء مضطرّ فمؤلم ومحزن والقهر اضطرار ما كما قال قرقاليس أيضا ان القهر يضطرنى ان افعل هذا ويظن بالاضطرار انه لا ينثني المعتقد بصحة الذي لا ينتقل عن اعتقاده لأنه ضد الحركة التي تكون باختيار وفكرة أيضا وأيضا يقال مضطرّ للشيء الذي ليس يمكن ان يكون بنوع اخر وبمثل هذا المضطرّ تقال جميع سائر الأشياء مضطرة بنوع ما فإنه يقال فعل مضطرّ أو انفعال مضطرّ لما ليس هو ممكنا ان ينهض من اجل القاهر له كانّ الاضطرار هو الذي من اجله لا يمكن ان يكون شيء بنوع اخر وكذلك في علل الحياة والخير فإنه إذا لم يمكن ان يكون الخير في بعض الأشياء ولا الحياة والكون في بعض من غير أشياء ما فتلك الأشياء مضطرّة والعلة اضطرار ما فهذا ايضاح المضطرات انه لا يمكن أن تكون